عبد الملك الجويني
46
نهاية المطلب في دراية المذهب
* وكذلك لم نفهرس الأماكن ، فهي في جملتها لا يتعلق بها حكم فقهي ، بل تذكر للتمثيل فقط ، مثل : استأجر دابة من مَرْو إلى بَلْخ . والقليل الذي يتعلق به حكم فقهي مثل حكم من يلوذ بالحرم هرباً من قصاصٍ أو حد يمكن الوصول إليه أيضاً عن طريق فهرس المحتويات . * تكشيف نهاية المطلب : كان وما زال أملنا أن يُصنع لهذا الكتاب كشافات تحليلية مرتبة ألفبائياً ، تجمع ما تفرق من مسائله ، وتوزَّع بين أبوابه وفصوله ، فأنت تجد مسائل من الرهن تعالج في أبواب الصداق ، وأبواب الوصية ، ومسائل العتق والكتابة ، والغصب وهكذا ، ولا منجى من ذلك إلا بتكشيف كتب الفقه . إن تكشيف هذا الكتاب - وغيره من أمهات كتب الفقه - سيفتح أمام الدراسات الفقهية والإسلامية بعامة فتحاً جديداً . إن العقبات التي تحول بين علماء القانون ، والاقتصاد ، والاجتماع ، والتربية ، وعلماء البيئة وغيرهم - إن العقبات التي تحول بين هؤلاء والاستفادة من تراثنا الفقهي ترجع بالدرجة الأولى إلى عدم ترتيب المعلومات ترتيباً يسهل معه استرجاعها . ومنذ ما يزيد على نصف قرن ( في الخمسينات والستينات من القرن الماضي ) تنبه علماء أجلاء إلى قضية تقريب التراث الفقهي للباحثين ، عن طريق التكشيف والفهرسة ، كان ذلك في ( دمشق ) الفيحاء عندما بدأت المحاولات لعمل موسوعة فقهية ، وتكونت لجنة لذلك برئاسة المرحوم المجاهد الدكتور مصطفى السباعي ، ثم في أيام الوحدة مع مصر برئاسة العلامة الشيخ مصطفى الزرقا ، ولم تستمر تلك الجهود للأسف ، وكان مما أسفرت عنه تكشيف الفقه الظاهري ، وصدر في مجلد باسم ( معجم فقه ابن حزم الظاهري ) وهو عمل علمي جليل ، حبذا لو استمر النسج على منواله لكل كتب الفقه . ثم انتقل الاهتمام بأمر الموسوعة إلى مصر ( المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ) ، ولكن الأمور سارت ببطء ، فتصدّت للمهمة ( دولة الكويت ) فأحسنت وأجادت وسبقت ، ويعنينا في هذا المقام ما قامت به لجنة الموسوعة من تكشيف لمجموعة من